محمد سالم محيسن
266
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
ولصدق « سعد » في إسلامه ، وقوة إيمانه بشرّ النبي صلى اللّه عليه وسلّم بأنه من أهل الجنة يدلّ على ذلك الخبران التاليان : فعن « ابن عمر » رضي اللّه عنهما قال : كنا جلوسا عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال : « يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة » فطلع « سعد بن أبي وقاص » ا ه « 1 » . وعن « عبد اللّه بن عمرو » رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة » فدخل « سعد بن أبي وقاص » ا ه « 2 » . ولمكانة « سعد » عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم دعا له بأن يكون مستجاب الدعاء ، يوضح ذلك الحديث التالي : فعن « ابن عباس » رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال « يوم أحد » : « اللهم استجب لسعد ثلاث مرّات » 1 ه « 3 » . ومنذ دعاء الرسول صلى اللّه عليه وسلّم « لسعد » باستجابة الدعاء ، كان لا يدعو بشيء إلا استجاب اللّه له ، وهناك أكثر من دليل على ذلك ، ولكني أكتفي بالدليل التالي : فعن « مصعب بن سعد » أن رجلا نال من « عليّ » رضي اللّه عنه ، فنهاه « سعد » فلم ينته ، فدعا عليه ، فما برح حتى جاء بعير نادّ فخبطه حتى مات ا ه . توفي « سعد » سنة خمس وخمسين من الهجرة ، وهو ابن اثنتين وثمانين وكان « سعد » آخر المهاجرين وفاة . رضي اللّه عن « سعد بن أبي وقاص » وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم وغيره ، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 ص 108 . ( 2 ) ذكره صاحب الكنز وغيره ، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 ص 108 . ( 3 ) ذكره صاحب الكنز وغيره ، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 ص 111 .